لم يستغرق رودري وقتاً طويلاً لاكتشاف عالم هانز فليك الخاص في برشلونة، فمنذ وصوله هذا الصيف قادماً من مانشستر سيتي في واحدة من أبرز مفاجآت الميركاتو، بدأ لاعب الوسط الإسباني يقارن مباشرة بين أسلوب مدربه الجديد وأسلوب بيب جوارديولا الذي عمل تحت قيادته لسنوات.
وفي مقابلة مع إذاعة كادينا كوبي الإسبانية، لم يتردد رودري في الحديث بصراحة عن الفارق بين الرجلين، وقال: «لا شيء إطلاقاً، لا يتشابهان في أي شيء».
وأضاف لاعب الوسط، بين ضحكات، تفاصيل الصدمة الأولى التي عاشها مع فريقه الجديد: «فور وصولي كنت أظن أنني ذاهب إلى برشلونة الروندوز والاستحواذ، لكنهم بعد أربعة أيام فقط جعلوني أتساءل أين أوقعت نفسي، بدأت التدريبات البدنية القاسية، الجيم، أعتقد أنهم أرادوا فرض شيء علي، لم يكن الأمر طبيعياً».
وأقر الدولي الإسباني بأن حجم العمل البدني في برشلونة فاجأه فعلاً، قبل أن يعود ليقارن بين فلسفتي المدربين، فأضاف: «بيب كان أكثر إيماناً بفلسفة أن المنافسة نفسها تمنحك الإيقاع، أما هانز فهو شيء آخر تماماً، فرض علينا نحن القادمين متأخرين مجهوداً إضافياً».
ودخلت المقابلة في الجانب البدني للمنافسة، حين ذكره الصحفي خوانما كاستانيو بأن برشلونة يحتل المركز الثاني بين الفرق الأكثر ركضاً في الليجا، فرد رودري بهدوء: «إذن لدينا هامش للتحسّن». وحين سُئل عن الفريق الأقل ركضاً حاول التهرب مازحاً: «قلها أنت، قلها أنت.. ريال مدريد؟».
وختم حديثه عن أهمية الجري في كرة القدم الحديثة بقوله: «أعتقد أن كرة القدم الحديثة مرتبطة مباشرة بالفرق الأكثر ركضاً، لكن يجب الركض بكفاءة وبالطريقة الصحيحة، الأمر مرتبط ببعضه، فإذا ركضت تكون لديك خيارات أكثر».
ويواصل رودري تأقلمه مع برشلونة وهو في معسكر المنتخب الإسباني، بعدما سجّل نسبة نجاح تمريرات 94.2% في مبارياته السبع مع الفريق الكتالوني، وتصدّر قائمة أكثر لاعبيه استرداداً للكرة بتسع استعادات، فيما منحه فليك معدل مشاركة بلغ 62.71 دقيقة في المباراة لتدريجه نحو أفضل مستوياته البدنية.
