في برشلونة، كما هو الحال في أي نادٍ في العالم، تسود دائمًا روح التنافس داخل غرفة الملابس، وحتى لو لم تتجاوز حدود الملعب، فإن المنافسة في جميع المراكز تكون على أشدها، وهذا يعني أن ليس كل اللاعبين الذين يملكهم هانز فليك مؤهلين للعب، حيث هناك أحد عشر لاعبًا محظوظًا فقط يمكن اختيارهم، وهذا عادةً ما يُثير التوتر.
وإذا كان هناك مركز واحد لا يزال غامضًا بشأن من سيكون اللاعب الأساسي الدائم فيه، فهو مركز قلب الهجوم، حيث من اللافت للنظر أنه منذ انضمام روبرت ليفاندوفسكي إلى كامب نو في صيف 2022، لم يكن هناك أي جدل حول مكانته.
وأدائه المذهل في الموسم السابق، بتسجيله أكثر من 40 هدفًا في جميع المسابقات، وترسيخ مكانه كلاعب هجومي أساسي للفريق لموسم آخر، لم يُثر أي شك.
إلا أن الإصابة التي تعرض لها خلال فترة ما قبل الموسم، بالإضافة إلى تقدمه في السن (37 عامًا)، أجبرته على قبول دور ثانوي هذا الموسم.
لقد حذره هانز فليك بالفعل من أنه سيمنحه المزيد من الراحة، ليتمكن من الوصول إلى كامل لياقته البدنية في المرحلة الحاسمة من الموسم، بهدف عدم تكرار نفس قصة الموسم الماضي، عندما أصيب في اللحظة التي كان الفريق بأمس الحاجة إليه، وغاب عن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
لكن النجم البولندي لم يكن ليتخيل أنه لن يتمكن من اللعب أساسيًا في الجولات الأربع الأولى من الدوري الإسباني، حيث اكتفى باللعب كبديل، واستغل فيران توريس الفرص التي أتيحت له على أكمل وجه، مؤكدًا جدارته وكسب ثقة فليك.
حرب باردة بين ليفاندوفسكي وفيران توريس والحسم بيد فليك
والآن هناك جدل حول من سيستمر في لعب دور المهاجم رقم 9 في برشلونة، وما إذا كان فليك سيحافظ على ثقته في القرش، أو ما إذا كان سيعيد هذه المسؤولية إلى ليفاندوفسكي.
تقبل ليفاندوفسكي وضعه، لكنه يأمل أن يتغير الوضع قريبًا، ويرغب في أن يبدأ أساسيًا مجددًا في أول مباراة لبرشلونة في المرحلة العادية من دوري أبطال أوروبا، ضد نيوكاسل يونايتد.
المصدر: إلـ ناسيونال
