لم يكتفِ برشلونة للسيدات بالفوز على ريال مدريد في كلاسيكو الأحد، بل أعاد تذكير الجميع بأن هويته الجماعية لا تتغير رغم رحيل أسماء كبيرة عن صفوفه.
سباعية نظيفة على ملعب سبوتيفاي كامب نو حملت أكثر من نتيجة عابرة، وأكدت أن الفارق مع الغريم المدريدي لا يزال شاسعاً كما كان في كل المواجهات السابقة.
وبحسب صحيفة سبورت الكتالونية، تصدرت كلاوديا بينا المشهد بتسجيلها 4 أهداف في 44 دقيقة فقط، قبل أن يستكمل الفريق الطريق إلى الهدف السابع عبر جراهام هانسن وسيدني، في ليلة شهدت حضور 40553 متفرجاً تحت أضواء الملعب الكتالوني.
لكن الجانب الأقل حديثاً كان العمل الدفاعي الذي قادته عائشة، التي قدّمت مباراة استثنائية في مواجهاتها الفردية مع ليندا كايسيدو، ونجحت في تحييدها كلما حاولت المهاجمة الكولومبية كسر التوازن.
الفريق نفسه عزل فيليسيا شرودر، أبرز صفقات ريال مدريد الصيفية، عن أي تأثير يُذكر طوال اللقاء.
رينيه فان أستن، التي خاضت المباراة أساسية بعد تعافيها من الإصابة، قدّمت أول كلاسيكو لها في التشكيل الأساسي بثقة لافتة، وأضافت للفريق توازناً في القطع والبناء من الخلف سمح لزميلاتها بالضغط العالي طوال الشوطين.
وبحسب الصحيفة نفسها، لم يتراجع مستوى الفريق مع دخول أيتانا بونماتي وكيرولين في الشوط الثاني، بل استمر في البحث عن المزيد من الأهداف حتى اللحظات الأخيرة، في إشارة إلى عمق التشكيلة وقدرتها على تعويض غياب أسماء مهمة.
فريق بيري روميو خسر خلال الفترة الأخيرة لاعبات أساسيات مثل أليكسيا بوتياس ومابي ليون، إلا أن الهوية التي صنعت هذا النجاح لا تزال حاضرة: كرة ممتلكة، ضغط عالٍ، وحس جماعي يصعب إيقافه.
برشلونة يمر بمرحلة تجديد في التشكيلة، لكنه يملك كل مقومات الاستمرار في الهيمنة لسنوات مقبلة.
