لم يكن مشهد الإحماء قبل مواجهة برشلونة وإشبيلية عادياً، فبعدما بدا واضحاً أن تشيزني (36 عاماً) سيقف حارساً أساسياً، تغيّر كل شيء قبل صافرة البداية بـ75 دقيقة فقط، ليجد البولندي نفسه فجأة في دور المدرب، يمنح زميله ليفاكوفيتش (31 عاماً) درساً مرتجلاً في آخر لحظة.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو أن كل المعطيات كانت ترجح تشيزني أساسياً في بيزخوان، بعدما أوضح فليك عقب مباراة راسينج – التي أصيب فيها خوان جارسيا وأكمل تشيزني شوطها الثاني – أن البولندي هو الخيار الثاني: «تيك هو الثاني». وقبل المواجهة، لمّح المدرب الألماني إلى أن ليفاكوفيتش ما زال بحاجة للتأقلم مع أسلوب برشلونة في اللعب بالقدم.
لكن الكرواتي فاجأ الجميع بحصوله على الثقة في آخر لحظة، وبحسب الصحيفة الكتالونية، برر فليك قراره بـ«إحساسه» تجاه هذه المباراة تحديداً.
وبدلاً من إظهار أي امتعاض، انخرط تشيزني كاملاً في مساعدة زميله خلال الإحماء، وقدّم له درساً سريعاً حول ما قد يواجهه إذا كسر إشبيلية خط دفاع برشلونة المتقدم.
وتحوّل البولندي إلى ما يشبه مدرب حراس المرمى: أرسل كرات طويلة من بعيد نحو ليفاكوفيتش، الذي وقف خارج منطقة الجزاء بمهمة الاندفاع لإبعاد الكرة بقوة، وتكرر التمرين من يمين ووسط ويسار منطقة الجزاء. واختُتم الإحماء بعناق طويل وحميمي بين الحارسين.
وبحسب موندو ديبورتيفو، تكرر السيناريو نفسه في الشوطين الأول والثاني: كرة خلف دفاع برشلونة وتسلل من إشبيلية، فاندفع ليفاكوفيتش بحزم وأبعد الخطر وسط تصفيق تشيزني من مقاعد البدلاء. بركة زميله جاءت في وقتها، وامتحان اجتازه الكرواتي بامتياز.
