تتسارع الخطوات نحو الموسم الجديد في برشلونة، فالجميع في حالة تركيز على تكرار نجاحات الموسم الماضي، بل وضع الجميع عينه علي التتويج بدوري أبطال أوروبا الغائبة عن النادي الكتالوني منذ زمن بعيد.
لقد أبرم برشلونة ثلاث صفقات فقط هي الحارس خوان جارسيا والشاب روني باردجي والمخضرم ماركوس راشفورد ولا ينوي لابورتا وديكو التعاقد مع لاعبين آخرين ويركزون في الوقت الحالي على تسجيل الثلاثي في الليجا.
التعاقدات الثلاثة ستؤثر علي التشكيلة الأساسية للفريق في الموسم المقبل الذي من المتوقع أن يكون طويل جدًا، حيث ستحدث تغييرات في مركزي حراسة المرمى والهجوم بكل تأكيد، وربما في خط الوسط.
ورقة رابحة في جعبة هانز فليك للموسم الجديد على طريقة بيدري
يدرك نادي برشلونة أن داني أولمو قادر على إحداث الفارق في الموسم القادم، ويعتبره فليك لاعبًا أساسيًا، لكنهم يدركون أيضًا أن أداءه سيعتمد، إلى حد كبير، على عامل واحد: الاستمرارية البدنية. ولهذا السبب، وضع النادي خطة خاصة به، مشابهة جدًا لتلك التي طبقت مع بيدري الموسم الماضي.
اقرأ أيضًا: بيدري يوجه رسالة محرجة لرابطة الليجا بعد فوز برشلونة على ليفانتي
يعاني أولمو من تاريخ من الإصابات العضلية التي منعته من المشاركة بانتظام الموسم الماضي. لا شك في جودته، لكن الانقطاعات البدنية المستمرة حالت دون وصوله إلى المستوى الذي يتوقعه الجميع منه. لا يريد برشلونة تكرار هذا، ولذلك قرر اتباع النموذج الذي طُبق بنجاح مع بيدري.
كان بيدري في حالة مماثلة. بعد عدة مواسم من الإصابات المتكررة، وضع الجهاز الفني ومدربو اللياقة البدنية في برشلونة خطة شخصية، ركزت على الوقاية والراحة المُحكمة وتقسيم الدقائق. وكانت النتيجة واضحة: تمكن بيدري من اللعب طوال الموسم تقريبًا دون مشاكل بدنية، وقدّم مرة أخرى أفضل مستوياته.
يُنقل هذا النهج الآن إلى داني أولمو. وقد منح فليك الضوء الأخضر للاعب لوضع خطة فردية مُخصصة له منذ بداية الموسم. وقد بدأ تطبيق التعديلات بالفعل خلال فترة ما قبل الموسم: التحكم في الحمل، والمراقبة اليومية، والتغذية المُخصصة، والتدريب المُخصص في صالة الألعاب الرياضية. الهدف واضح: تجنب أي انتكاسة عضلية، وإتاحة أولمو طوال العام.
يعتقد هانز فليك أن داني أولمو قادر على أن يصبح أحد أهم العناصر الهجومية في الفريق، فتعدد مهاراته، ورؤيته الثاقبة للمباريات، وتمريراته الحاسمة، ووصوله من الخط الثاني، كلها عناصر تنسجم تمامًا مع رؤية المدرب الألماني. في الواقع، ترك أولمو انطباعًا رائعًا في التدريبات الأولى والمباريات الودية ، مما عزز ثقته بنفسه.
في برشلونة الذي يضم العديد من اللاعبين الشباب، قد تُشكّل خبرة أولمو ونضجه عاملًا حاسمًا. يُريد فليك منه أن يُصبح قائدًا صامتًا في الملعب، ولكن لتحقيق ذلك، يحتاج إلى أن يكون متاحًا للمشاركة.
الفكرة لا تقتصر على تقديم داني أولمو أداءً جيدًا في بداية الدوري، بل قدرته على الحفاظ على هذا المستوى طوال الموسم، إذا نجحت الخطة مثلما حدث مع بيدري، فسيكون لدى برشلونة لاعب جديد من الطراز الرفيع في الفريق الذي يمكنه صنع الفارق في المباريات الحاسمة.
المصدر: إلـ ناسيونال
