«هو من كسر الحاجز».. بيدري يروي لحظة لقائه الأول بميسي

نشأ بيدري وسط أجواء برشلونة داخل مطعم عائلته في تينيريفي، حيث كانت جدته تخدم الطاولات ووالده يدير العمل، بينما كان هو يقضي وقته في ركل الكرة داخل قبو المنزل، حالماً بالانضمام يوماً ما إلى النادي الذي أحبه منذ الصغر.

وبحسب ما نقلته صحيفة سبورت الكتالونية، كان والد بيدري، الذي تخلى عن مسيرته كحارس مرمى ليتفرغ لرعاية المطعم، يكرر له وعداً بأن يصبح مساعده الشخصي حين يكبر ليحرص دوماً على عدم نسيانه جواربه.

وحين انضم بيدري رسمياً إلى برشلونة، وفى بوعده الطريف قائلاً لوالده: “بابا، سيتوجب عليك أن تتأكد أنني لا أنسى جوارب برشلونة”.

وقبل وصوله إلى الكامب نو، عاش بيدري أسبوعاً صعباً في أكاديمية ريال مدريد، إذ وجد نفسه وحيداً في فندق بلا روتين أو رفقة، لينتهي به الأمر عائداً إلى منزله في تجربة وصفها بأنها “درس في التواضع”، قبل أن يتألق لاحقاً مع لاس بالماس وتُفتح أمامه أبواب برشلونة.

وفي أول تدريب له في برشلونة، وصل بيدري وشقيقه بسيارة أجرة مرتديين زي برشلونة بالفعل بسبب قيود جائحة كورونا، وبعد التعريف بنفسيهما عند بوابة الأمن، فُتح أمامه باب منطقة اللاعبين.

وهناك وقف وجهاً لوجه أمام أسطورته، وقال: “حرفياً، أول من رأيته كان ليو، كان واقفاً أمامي، لم أجد كلمات أقولها، حاولت أن أُعرّف نفسي، لا أعرف ماذا قلت, فقط ابتسم وقال لي إن أرتاح وأدخل إلى غرفة الملابس”.

وفي الأيام الأولى، كان بيدري وزميله ترينكاو يتجنبان دخول غرفة الملابس خشية مجالسة نجوم مثل بوسكيتس وبيكيه وخوردي ألبا وميسي، ويفضلان البقاء في صالة الجيم يتظاهران بالتمدد أو ربط الحذاء.

وأضاف بيدري أن ميسي هو من كسر الحاجز حين ناداهما: “لماذا أنتما هنا؟ ادخلا واسترخيا معنا”، ليرافقهما بنفسه ويدلهما على مكان جلوسهما.

وختم بيدري حديثه عن تلك اللحظة بالقول: “كنا مثل جروين صغيرين، سأظل ممتناً له دائماً على ذلك”.

ذلك المشهد البسيط كان بداية اندماجه الحقيقي داخل الفريق، قبل أن يتحول اليوم إلى أحد قادة برشلونة وركيزة أساسية في منتخب إسبانيا بطل العالم.

سيتم تحميل التعليقات خلال لحظات...