عاد لاعبو برشلونة من عطلتهم السنوية المستحقة، بعد موسم حققوا فيه نجاحًا باهرًا، حبث فازوا بالثلاثية المحلية: الدوري وكأس الملك وكأس السوبر الاسباني، ووصلوا إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
اقرأ أيضًا: بعد عام من المحنة.. مارك برنال على وشك تلقي هدية ثمينة من هانز فليك
لقد أقصي برشلونة من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بأخطاء تحكيمية مثيرة للجدل لكنهم عازمون هذا العام على العودة إلي أوروبا بشراسة أكبر وبهدف واحد هو الفوز باللقب الغائب منذ عقد من الزمن.
بدأ هانز فليك موسمه الثاني على رأس الإدارة الفنية لنادي برشلونة برسالة واضحة: لا أحد يضمن مكانه، وعلى الجميع أن يكسب مكانه منذ البداية.
وفي هذا السياق التنافسي، فاجأ لاعب، الجميع، في الأيام الأولى من فترة ما قبل الموسم هو مارك بيرنال، حيث كان لاعب الوسط الشاب من أبرز أخبار العودة إلى التدريبات، وفليك سعيدٌ بأدائه وسلوكه.
كان مارك بيرنال قد أحدث ضجة كبيرة الصيف الماضي، عندما أظهر، في خضم فترة ما قبل الموسم، شخصيةً ونضجًا لا يتناسبان مع عمره، إلا أن إصابةً خطيرةً أعاقت مشاركته مع الفريق الأول، وأبعدته عن خطط الموسم بأكمله. الآن، وبعد تعافيه التام، عاد أقوى من أي وقت مضى.
فليك معجب به منذ اليوم الأول
في أولى حصص التدريب في المدينة الرياضية، تفاجأ المدرب الألماني بالمستوى البدني والفني لبيرنال، الذي يبدو أنه لم يعانِ من أي أثر للإصابة. وقد لفتت رؤيته للعب، وقراءته التكتيكية، وثباته مع الكرة انتباه فليك، الذي يراه لاعبًا قيّمًا للغاية في خط الوسط.
على الرغم من أن الجهاز الفني يعتزم المضي قدمًا بحذر والتخطيط للعودة تدريجيًا إلى المنافسات، إلا أن الشعور السائد هو أن بيرنال قادر على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية عاجلًا أم آجلًا. ويعتبره فليك بديلًا حقيقيًا لمركز الارتكاز، خاصةً في ظل رحيل عدد من اللاعبين في هذا المركز.
الجودة الاستثنائية وعقلية الفوز
من أهم ما يُقدّره برشلونة في مارك بيرنال هو نضجه الذهني، فرغم الصدمة القوية التي تلقاها عندما كان في أوج عطائه، عمل اللاعب الشاب بهدوء وثبات ودون تسرع. والنتيجة واضحة: عاد أفضل من أي وقت مضى، عازمًا على إثبات مكانته بين النخبة.
لا يزال من المبكر الحديث عن لاعبين أساسيين لا جدال عليهم، لكن كل المؤشرات تُشير إلى أن مارك بيرنال سيكون أحد أبرز مفاجآت الموسم التحضيري.
وإذا استمر تطوره على هذا المنوال، فلن يكون مفاجئًا أن يحجز مكانًا في التشكيلة الأساسية قبل الموعد المتوقع، في برشلونة، ثمة حماس كبير لعودته، وفليك أول من آمن به.
