موقف الفيفا من فسخ جوليان ألفاريز لعقده مع أتلتيكو مدريد للانضمام إلى برشلونة

يواصل الغموض إحاطة مستقبل جوليان ألفاريز، وسط الأزمة المستمرة بين المهاجم الأرجنتيني وأتلتيكو مدريد بشأن انتقاله المحتمل إلى برشلونة، فيما تتجه الأنظار إلى المسار القانوني الذي قد يحسم الملف بعيداً عن رغبة النادي الروخيبلانكو.

وكانت المفاوضات المباشرة بين الناديين قد اصطدمت بالفشل، ما ترك أمام جوليان خياراً وحيداً لإنهاء الجمود: فسخ عقده بشكل أحادي استناداً إلى المرسوم الملكي الإسباني رقم 1006، الذي ينظم العلاقة التعاقدية للاعبين المحترفين في إسبانيا بمعزل عن أي تدخل من الفيفا.

وبحسب ما ذكرته صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية، فإن هذا المسار، رغم فرضه تعويضاً مالياً تحدده المحكمة العمالية بدلاً من شرط الرحيل البالغ 490 مليون يورو، لن يعرّض لا اللاعب ولا برشلونة لأي عقوبة رياضية، نظراً لاستحالة تدخل الفيفا في نزاع بين ناديين من الدولة ذاتها.

وفي المقابل، تنص لائحة انتقالات اللاعبين الخاصة بالفيفا على معايير اقتصادية مشابهة في حالات فسخ العقود، إذ تمنح الطرف المتضرر حق الحصول على تعويض يُحتسب وفق مبدأ “المصلحة الإيجابية”، مع مراعاة الضرر الفعلي وظروف كل حالة على حدة.

غير أن الأمر كان سيختلف جذرياً لو تمكن أتلتيكو مدريد من اللجوء للفيفا، إذ يقع جوليان ألفاريز حالياً ضمن ما يُعرف بـ”الفترة المحمية”، والتي تمتد ثلاث سنوات للاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و26 عاماً. وبما أن الأرجنتيني انضم للنادي الروخيبلانكو في يوليو 2024 وهو في الرابعة والعشرين من عمره، فإن هذه الحماية تستمر حتى يونيو 2027.

وفي هذا السيناريو الافتراضي، كان اللاعب سيواجه إيقافاً عن المشاركة الرسمية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر بحسب الظروف المشددة، باستثناء مبارياته مع منتخب الأرجنتين، فيما كان برشلونة سيتعرض لحظر تسجيل لاعبين جدد لفترتين متتاليتين بتهمة التحريض على فسخ العقد.

لكن هذا السيناريو يبقى مستبعداً بالكامل، إذ لا يعترف القانون الإسباني بأي عقوبة رياضية في هذا النوع من النزاعات، ليقتصر الأمر على التعويض المالي الذي سيتحمله برشلونة بصفته مسؤولاً احتياطياً إذا تعاقد مع اللاعب خلال عام من فسخ عقده.

Exit mobile version