تشافي يفاجئ جماهير برشلونة باعتراف غير مسبوق

عندما تولى تشافي مسؤولية تدريب برشلونة أواخر عام ٢٠٢١، غمر التفاؤل ملعب كامب نو، حيث وصل أسطورة النادي كمنقذ ورمز للهوية، مُكلّفًا باستعادة النظام لفريق يُعاني من ضائقة مالية وتذبذب في الأداء على أرض الملعب، وكان تأثيره فوريًا.
تحت قيادته، استعاد العملاق الكتالوني لقب الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني في موسمه الثاني، مُعيدًا شعورًا بالفخر والتنافسية، لكن ما بدأ كنهضة سرعان ما تدهور.
شهد موسم 2023-2024 تعثر برشلونة في مختلف المسابقات، وتضاءل ثقته بنفسه وسط ارتباك تكتيكي وتراجع في مستوى الفريق، وبرزت الخلافات بين اللاعبين والإدارة بشكل متزايد، وبحلول نهاية الموسم، أُقيل تشافي.
والآن، بعد أشهر من رحيله، تحدث الإسباني علناً عن أخطائه، معترفاً بأن موسمه الثاني كشف عن عيوب في القيادة والمساءلة.
وفي حديثه خلال مؤتمر القيادة بجامعة ESIC، قدم تشافي تقييمًا صريحًا لفترة عمله كمدرب لفريق برشلونة، حيث أوضح فخره بإنجازاته وندمه على ما جاء بعد ذلك.
وقال: “بدأتُ مسيرتي التدريبية في برشلونة بتوقعات عالية للاعبين وللنادي، كان النادي قادمًا من فترة لم تكن فيها المطالب كثيرة، لكن خطأي كان الحفاظ على تلك المعايير العالية لمدة عام واحد فقط، منذ انضمامي وحتى فوزنا بالدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني”.
وفي حديثه عن أسباب سقوطه، أقر المدرب البالغ من العمر 45 عاما بأن الانضباط والتركيز داخل الفريق بدأ في التلاشي، وأنه لم يبذل جهدا كافيا لوقف ذلك.
وأضاف تشافي: “لاحقًا، أصبحتُ قادرًا على نقد ذاتي، وقلتُ لنفسي: “يا إلهي، ماذا حدث لي؟” لقد خفضتُ من مستوى توقعاتي العالية، ولم يعد اللاعبون يتحلون بنفس الروح والاحترام والجهد. استمر انخفاض مستوى التوقعات حتى لم نفز بأي شيء في موسمي الأخير، تعلمتُ الكثير من هذا، كان عليّ أن أنتقد نفسي”.
ويمثل اعترافه المرة الأولى التي يقبل فيها تشافي علناً المسؤولية عن فقدان السيطرة على غرفة الملابس، وهو الاعتراف الذي لاقى صدى عميقاً لدى جماهير النادي، الذين نظر إليه الكثير منهم باعتباره التجسيد المثالي لفلسفة برشلونة.











